أحمد العبيدي
19
الرمز في قصة إبراهيم ( ع )
( اسلاماً تخييرياً تشريعياً ، يكون الرضا والتسليم والاحتساب والصبر والحب والبغض في اللّه من لوازمه ) ( 37 ) ، ( قال : أسلمت لرب العالمين ) . . . وبذلك يكون وإسماعيل - معا - قد رفعا قدما أخرى ، هي في حقيقتها مرتبه أخرى في سيره اسلامهم . . وها قد تهيئا لبلوغ الكمال ، ولكن بعد حين . . المرتبة العليا الثالثة . . مرتبه الكمال ( فلما كان في الليل أتى إبراهيم آت من ربه فأراه الرويا في ذبح إسماعيل . . . ) ( 38 ) ، تتكرر الرويا على الخليل في ذبح إسماعيل ، وقد كان يوحى إليه في منامه ، الأمر يتكرر من الجليل في ذبح إسماعيل ، ولكن لماذا الذبح ، لماذا يدخل الابن - فضلا عن أن يكون ذلك الابن إسماعيل بالذات - عنصرا سلبيا في المرتبة الثالثة من عمليه التكامل ؟ ( 39 ) .
--> ( 37 ) الميزان في تفسير القرآن / محمد حسين الطباطبائي ( العلامة ) : 1 / 36 . ( 38 ) الصافي عن العياشي عن الصادق ( ع ) : 4 / 276 . ( 39 ) من الجدير ذكره ان العلامة الطباطبائي في سفره الميزان الجزء الأول في تفسيره للآيات ( 130 - 134 ) من سوره البقرة يستنبط أربع مراتب للاسلام إلا أنه يقول في شان المرتبة ( الثانية والثالثة ) ما نصه ( وربما عدت المرتبتان الثانية والثالثة مرتبه واحده ) . وبذلك يكون التقسيم الذي اخترناه قريبا من تقسيم العلامة مع جمع المرتبتين الأولى والثانية .